يجزيه عنها بلا خلاف ظاهرا ، كما عن الخلاف والمنتهى « 1 » .
ويدلّ عليه جملة من الأخبار ، مثل صحيحة معاوية بن عمّار ، في مملوك اعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 2 » .
وظاهر الرواية اختياريّ أحدهما - وان قلنا بإجزاء اضطراريّ المشعر - قصرا في مخالفة الأصل على ما هو الظاهر من النصّ ، إلَّا أن يقال بدلالة أخبار إجزاء الاضطراريّ على بدليّته عن الاختياريّ .
ومقتضى إطلاق الرواية عدم اعتبار الاستطاعة الشرعيّة لما بقي من الأفعال .
واعتبر في الدروس تقدّم الاستطاعة وبقاءها « 3 » .
وتعجّب في المدارك من هذا القول مع إحالة ملك العبد « 4 » . ولعلّ مراده تقدّم الاستطاعة بالبذل من المولى .
وكذا الكلام في وجوب إتيان العمرة المفردة لو تمتّع بها إلى الحجّ ، أو قدّم طواف الحجّ وسعيه على الوقوفين .
ولو تبيّن عتقه قبل الوقوفين بعدهما ، الوجهان المتقدّمان في الصبّي :
من حيث الإخلال بصرف الفعل إلى حجّة الإسلام ، لكنّ ظاهر الإطلاق الصحّة .
ثمّ : انّ للمولى الرجوع في إذنه قبل التلبّس بالإحرام ، وليس له ذلك بعده ؛ لوجوب إتمام الحجّ للَّه .
هامش
« 1 » الخلاف 3 : 379 - 380 المسألة 227 ، المنتهى 2 : 650 .
« 2 » الفقيه 2 : 265 / 1290 ، التهذيب 5 : 5 / 13 ، الاستبصار 2 : 148 / 485 ، الوسائل 11 : 52 أبواب وجوب الحجّ ب 17 ح 2 .
« 3 » الدروس 1 : 308 .
« 4 » المدارك 7 : 31 .