ومنه يظهر أنّ المحكيّ عنه في علل الشرائع : من القول بوجوبه على المستطيع كلّ عام « 1 » محمول على الاستحباب المؤكَّد ، وإن كان يأبى عن ذلك الاحتجاج له بما في مرفوعة الميثمي من : أنّ في كتاب اللَّه عزّ وجلّ فيما انزل : * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * في كلّ عام * ( مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ) * « 2 » « 3 » .
ووجوبه
( على الفور ) اتّفاقا ظاهرا ، كما عن الناصريّات والخلاف وشرح الجمل للقاضي والتذكرة وصريح المدارك وظاهر كشف اللثام « 4 » .
واستدلّ عليه في المعتبر بأنّ التأخير تعريض لنزول العقاب لو اتّفق الموت ، فتجب المبادرة صونا للذمّة عن الاشتغال ، وبقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم :
« من مات ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّا أو نصرانيّا » « 5 » . قال :
والوعيد مطلقا دليل التضييق « 6 » .
أقول : وبمضمون النبويّ أخبار مستفيضة أوضح .
منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ، ولم يمنعه عن ذلك حاجة تجحفه ، ولا مرض لا يطيق فيه الحجّ ، ولا سلطان يمنعه ، فليمت
هامش
« 1 » علل الشرائع : 405 ذيل الحديث 5 ، وحكاه عنه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 9 .
« 2 » آل عمران : 97 .
« 3 » علل الشرائع : 405 ذيل الحديث 5 .
« 4 » الناصريّات : 305 ، الخلاف 2 : 257 ، المسألة 22 ، شرح جمل العلم والعمل :
207 ، التذكرة 7 : 17 المسألة 8 ، المدارك 7 : 17 ، كشف اللثام 5 : 9 .
« 5 » الوسائل 11 : 32 أبواب وجوب الحجّ ب 7 ح 5 ( فيه عن المعتبر ) .
« 6 » المعتبر 2 : 746 .