ولا العيد ( 1 ) ولا الآيات لغير العالم بها ( 2 ) ولو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز ، وكذا النذر المطلق . ( 3 )
شرح
والضمير المستكن في ( تقضى ) يعود على وظيفة الوقت ، لا على الجمعة . والمعنى أنّ وظيفة يوم الجمعة الجمعة أو الظهر ، إلَّا أنّ الجمعة مقدّمة على الظهر مع اجتماع الشرائط ، وإذا فاتت فعلت ظهرا . ولو فرض عود الضمير إلى ( الجمعة ) فإطلاق القضاء على طريق المجاز ؛ لقيام الظهر مقامها وإجزائها عنها ، كما يقوم القضاء مقام الأداء .
( 1 ) قوله : « ولا العيد » . هذا هو أشهر القولين ، وقيل : تقضى مع فوات وقتها وجوبا ، وقيل : استحبابا .
( 2 ) قوله : « ولا الآيات لغير العالم بها » . ولا فرق مع العلم بها بين علمه بوجوب الصلاة وجهله ، ولا بين تركها بعد العلم عمدا أو نسيانا . وقوله ( ما لم يستوعب الاحتراق ) قيد لبعض ما دلّ عليه الآيات ، وهو الكسوفان ، فيجب قضاء صلاتهما مع استيعاب الاحتراق ؛ لوجوبهما على التارك مطلقا .
( 3 ) قوله : « فلو أطلق القضاء على صلاة الطواف والجنازة فمجاز ، وكذا النذر المطلق » . إنّما كان الإطلاق على وجه المجاز لا الحقيقة ؛ لأنّ القضاء حقيقة : فعل مثل الشيء الفائت وقته في غيره . وتعقّل هذا المعنى يقتضي اختصاص القضاء بما ضرب له الشارع وقتا محدودا ، كالصلاة اليوميّة ونحوها . وهذه الثلاثة ليست كذلك ، إذ لا وقت لها .
ووجه التجوّز مشابهتها للمحدود وقته في تقييد فعلها بوجوه مخصوصة ، كتقييد صلاة الجنازة بكونها بعد الغسل مع إمكانه وقبل الدفن ، وصلاة الطواف بكونها بعده قبل