إلَّا أن يقيم عشرا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قوله : « إلَّا أن يقيم عشرا » . في بلده وإن لم ينو الإقامة فيها ، أو في غير بلده مع النّية ، فإنّ ذلك يقطع غلبة السّفر الموجبة للإتمام إن حصلت الغلبة قبلها ، ويمنع صدق اسمها إن حصلت الإقامة قبل الشروع في السفرة الثالثة ، إذ لا يشترط في العشرة التوالي ، نعم يشترط عدم تخلَّل المسافة بينها ، فيلفّق منها ما تخلله سفر إلى غير مسافة .
وحيث عرفت أنّ قطع السفر تكفي فيه نيّة إقامة العشرة في غير البلد وإن لم يتمّها أو الوصول إلى البلد أو مضيّ الثلاثين مع التردّد ، وأنّ غلبة السفر لا بدّ لقطعها من إقامة عشرة كاملة إمّا في البلد أو في غيره مع النيّة ، كانت إقامة العشرة بعد الثلاثين المتردّد فيها قاطعة لكثرة السفر أيضا لا مجرّد مضيّ الثلاثين ؛ لأنّها في حكم نيّة العشرة لا في حكمها ، وهو اختيار المصنّف في الدروس . وما أبدع هذه العبارة الفائقة وأجمعها للمعاني والجلالة ، مع جمعها بين الوجازة والجزالة ، فلقد أخذت بمجامع أحكام السفر في كلام قليل مختصر .