المسلمين إبادة تامة - غيرهم - أو إبادة من يستطيعون إبادتهم ، كمسلمي المملكة
العربية السعودية من غير فرق بين السنة والشيعة ، وأنه لا يروي عطشهم إلا هذه
السياسة الجهنمية . . وما أوقفهم عن محاولة تنفيذ هذه السياسة إلا قوة المسلمين ،
ونقمة الرأي العام في الشرق والغرب ، وقيام الثورات ضد الظلم والتحكم هنا
وهناك ، وإيمان الناس ، كل الناس إلا الوهابية بالحرية في ممارسة الدين والتعبير عنه
بكل أسلوب يريده المتدين .
ومن أجل هذه البواعث ، وهذا الوعي الذي يقضي على كل من يتخطاه
ويتجاهله مال الوهابيون إلى معاملة الحجاج باللين ستة فسنة ، بعد تلك القسوة
والجفوة ، وإلى إلغاء الرق شيئا فشيئا . . لقد تأكدوا - ولله الحمد - أن الرق قد
ذهب أوانه ، وأن الظروف لا تساعد على التعصب والتحكم ، ونحن بنارك هذه
الخطوة ، ونعتبرها هامة جدا في الأوساط الوهابية ، سواء أتخطوها عن طواعية ، أم
عن كراهية ، ونسأل الله سبحانه أن تتبعها خطوات إلى الأمام ، حتى تعود الحرية إلى
سابق عهدها في الحرمين الشريفين ، وفي كل شبر يحكمه الوهابيون .
ومهما يكن ، فإني تكلمت عن عقيدة الوهابية بما هي ، وكما جاءت في
مصادرها ، بصرف النظر عن سياسة الوهابيين ، ومعاملتهم مع الحجاج والزائرين . .
أما الأسلوب الذي اعتمدته للرد على هذه العقيدة وتنفيذها فهو نقض أقوالهم
وإلزامهم بالمحاذير
هذه هي الوهابية — صفحة 8
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨