وصور الفاحشات ، والتي سمحت بها جماعة الأمر بالمعروف لأنها لا تنافي الدين
والآداب . . أما اللمس والتمسح بقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشرك وإلحاد . .
هذا هو منطق الوهابيين ، وهذي هي سيرتهم . . يطلقون الحرية للأفاعي تنفث
السموم ، حتى عند أبواب الكعبة ، ويسدون نوافذ النور والهداية عن المسترشدين
والتائهين . . ومن يدري ؟ . . لعلهم فسحوا المجال لهذه الروايات والخلاعات ليثبتوا أن
المملكة العربية السعودية قد سبقت الشرق والغرب في مضمار التقدم والحضارة ؟ . .
وبالمناسبة - ولا بأس أن أطيل عليك أيها القارئ على خلاف عادتي لأن تناقضات
الوهابيين كالتسلسل لا آخر له - أقول بهذه المناسبة : أني دخلت ذات مساء إلى
مكتبة بمكة المكرمة ، فرأيت كتاب " معاوية بن أبي سفيان " لعمر أبو النصر يعرض
فيها علنا ، وما أن شرعت في الحفر والتنقيب عما أبتغيه من الكتب ، تماما كما يحفر
وينقب الغرب عن الذهب الأسود في السعودية ، حتى وقع بصري على كتاب
" الإمام علي " للأستاذ جورج جرداق ، وكان صاحب المكتبة قد واره الأنظار . .
وأردت أن أعرف مدى خوفه لو اكتشف الوهابيون جريمته هذه . فأخذت
الكتاب بيدي - وهو لا يعرف من أنا - وقلت له مستنكرا : كيف تعرض هذا
للبيع ؟ . . ألا تعلم أنه ممنوع ؟ . . وأشعرته بأسلوب خفي أني سأشي به إلى الشرطة . .
فنظر إلي بذهول ، وقال : " إيه إيه ما لو
هذه هي الوهابية — صفحة 11
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١١