ولماذا يظهر التمارض بعد أن أكل مع الإمام ( ع ) العنب ( 1 ) . . ؟ !
وكيف مات الإمام ( ع ) في مرضه من العنب ، ولم يمت المأمون
منه أيضا ؟ ! .
ولماذا يحضر محمد بن جعفر ، وجماعة من آل أبي طالب ، ويشهدهم
على أن الرضا مات حتف أنفه ، لا مسموما ( 2 ) ؟ ! .
ولماذا يبقى على قبره ثلاثة أيام ! ! يؤتى ! كل يوم برغيف واحد
وملح ليأكله ! . الأمر الذي لم يفعله حتى عندما مات أبوه الذي ولد
منه ، وأخوه الذي قتله ، وفعل برأسه ما فعل ؟ ! .
وهل يمكن أن نصدقه حينما نسمعه يقول : " وقد كنت أؤمل أن
أموت قبلك " ( 3 ) ! . هذا مع علمه بأن الإمام ( ع ) كان يكبره ب ( 22 )
سنة ؟ ! أم أن وقع المصيبة جعله يتكلم بما لا معنى له ، ولا واقع
وراءه ؟ ! .
ولماذا أيضا : يجبره على أكل العنب بعد امتناع الإمام ( ع ) من
أكله ، ثم يقول له : " لا بد من ذلك ، وما يمنعك منه ، لعلك
تتهمنا بشئ ؟ ! " وبعد أن أكل منه الإمام ( ع ) قام ، فقال له المأمون :
إلى أين ؟ قال ( ع ) : إلى حيث وجهتني . . " ( 4 ) ؟ !
ولماذا ؟ ولماذا ؟ إلى آخر ما هنالك مما يضيق عنه المقام . .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 325 ، وإرشاد المفيد ص 316 ، ومقاتل الطالبيين ص 566 ،
والخرائج والجرائح طبعة حجرية ص 258 ، وغير ذلك . .
( 2 ) روضة الواعظين ج 1 ص 277 ، ومقاتل الطالبيين ص 567 ، وإرشاد المفيد ص 316 ،
وكشف الغمة ج 3 ص 72 و 123 . والبحار ج 49 ص 309 ، وإعلام الورى ص 329 .
( 3 ) نفس المصادر السابقة باستثناء كشف الغمة .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 393 ، وروضة الواعظين ج 1 ص 274 ، وعيون أخبار الرضا
ج 2 ص 243 ، وإعلام الورى ص 226 ، والبحار ج 49 ص 301 ، وغير ذلك .