أقدمت ، لعن الله فلانا وفلانا ، فإنهما أشارا علي بما فعلت . . " ( 1 ) .
لسوف نغض النظر عن كل ما تقدم ، وحتى عن رسالته للسري ،
عامله على مصر ، والتي أشرنا إليها غير مرة . .
والذي نريده هنا :
ولا نريد هنا إلا أن نضع بعض علامات استفهام على بعض تصرفات
المأمون ، وأقواله حين وفاة الإمام ( ع ) ، حيث رأيناه : قد ارتبك في
أمر وفاة الرضا ( ع ) أشد ما يكون الارتباك . .
الأسئلة التي لن تجد جوابا :
فأول ما يطالعنا من الأسئلة هو أنه :
لماذا يستر موت الرضا ( ع ) يوما وليلة ؟ ! ( 2 ) .
ولماذا يقول للإمام ، وهو بعد لم يمت : " . . ما أدري أي المصيبتين
علي أعظم ، فقدي إياك ، أو تهمة الناس لي : أني اغتلتك
وقتلتك " ( 3 ) ؟ ! .
هامش
( 1 ) إثبات الوصية للمسعودي ص 209 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين ص 567 ، وكشف الغمة ج 3 ص 72 ، وروضة الواعظين ج 1 ص 277 ،
والبحار ج 49 ص 309 ، وإرشاد المفيد ص 316 .
( 3 ) مقاتل الطالبيين ص 572 ، وإرشاد المفيد ص 316 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 241 ،
والبحار ج 49 ص 299 . وعبارة مقاتل الطالبيين : " وأغلظ من ذلك علي ، وأشد :
أن الناس يقولون : إني سقيتك سما " .