من فرق المسلمين المخالفين له إلا قطعه ، وألزمه الحجة ، وكان الناس
الخ . . " ( 1 ) .
وقال المأمون لسليمان المروزي : " . . إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك ،
وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط . . " ( 2 ) .
وتقدم قوله لحميد بن مهران ، عندما طلب منه هذا أن يوليه مجادلته ،
لينزله منزلته : " ما من شئ أحب إلي من هذا . . " .
بل لقد صرح المأمون نفسه : بأنه كان يريد أن يجعل من جهل
الإمام - نعوذ بالله - ذريعة ووسيلة إلى خلعه ، ليشتهر بين الناس أنه
قد خلع بسبب جهله ، وقلة معرفته ، فقد ورد أنه عندما أخبره الرضا
بصفات حمل جاريته ، قال المأمون :
" فقلت في نفسي هذه والله فرصة ، إن لم يكن الأمر على ما ذكر ،
خلعته ، فلم أزل أتوقع أمرها إلخ . . " ( 3 ) .
إلى غير ذلك مما قد امتلأت به كتب الأخبار والسير .
وحتى مع الإمام الجواد قد حاول ذلك :
لا نستبعد أيضا : أن يكون قد حاول أن يلعب نفس هذه اللعبة مع
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 239 ، ومثير الأحزان ص 263 ، والبحار ج 49 ص 290 ،
ومسند الإمام الرضا ج 1 ص 128 ، وشرح ميمية أبي فراس ص 204 .
( 2 ) البحار ج 49 ص 178 ، وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 179 ، ومسند الإمام الرضا
ج 1 ص 97 .
( 3 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 49 ، وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 224 ، والبحار ج 49 .
ص 307 ، ومناقب آل أبي طالب ج 4 ص 333 عن الجلاء والشفاء . .
هذا . . ولا بأس بملاحظة قوله : إنها والله فرصة ! . . الدالة على أنه كان يتحين الفرص
لذلك .