يدك للبيعة ، فقال له : إن رسول الله هكذا كان يبايع ، فبايعته
الناس . " ( 1 ) .
ونظير ذلك أيضا : ما روي من أن المأمون قد أمر الناس : أن
يعودوا للبيعة من جديد ، عندما أعلمه الإمام ( ع ) : بأن كل من كان
قد بايعه ، قد بايعه بفسخ البيعة إلا الشباب الأخير . . وهاج الناس بسبب
ذلك . وعابوا المأمون على عدم معرفته بالعقد الصحيح والكيفية الصحيحة
للبيعة وهذه القضية مذكورة في العديد من المصادر أيضا ( 2 ) .
وأما أن الخلافة حق للإمام ( ع ) دون غيره :
فلعله لا يكاد يخفى على من له أدنى اطلاع على حياة الإمام ( ع )
ومواقفه وقد تحدثنا آنفا عن موقفه في نيشابور ، وهو في طريقه إلى مرو ،
وكيف أنه ( ع ) جعل نفسه الشريفة والاعتراف بإمامته شرطا لكلمة
التوحيد ، والدخول في حصن الله الحصين . .
وأشرنا أيضا إلى أنه قد عدد الأئمة الشرعيين ، وهو أحدهم في عديد
من المناسبات والمواقف حتى فيما كتبه للمأمون .
بل لقد المح إلى ذلك أيضا بل لقد ذكره صراحة فيما كتبه على
حاشية وثيقة العهد بخط يده .
كما أن من الأمور الجديرة بالملاحظة هنا خطاب الإمام ( ع ) حينما
بويع له بولاية العهد ، وهو ما يلي :
هامش
( 1 ) راجع : المناقب ج 4 ص 369 ، 364 والبحار ج 49 ص 144 . وعلل الشرايع ، ومقاتل
الطالبيين ، ونور الأبصار ، ونزهة الجليس ، وعيون أخبار الرضا .
( 2 ) راجع : على سبيل المثال : شرح ميمية أبي فراس ص 204 .