نفوذه ( ع ) ، واتساع قاعدته الشعبية ، حتى لقد كانت كتبه تنفذ في
المشرق والمغرب ، وكان هو الأرضي في الخاصة والعامة ، حسبما ألمحنا
إليه من قبل ،
الخطة الحكيمة :
وعندما أراد المأمون أن ينفذ خطته في البيعة له بولاية العهد ، وعرف
الرضا : أن لا مناص له من قبول ذلك ، كان من الطبيعي أن يعد ( ع )
العدة ، ويضع خطة لمواجهة خطط المأمون ، وإحباط أهدافه الشريرة ،
والتي كان أهونها القضاء على سمعة الإمام ( ع ) ، وتحطيمه معنويا واجتماعيا .
ولقد كانت حطة الإمام هذه في منتهى الدقة والإحكام ، وقد نجحت
أيما نجاح في إفشال المؤامرة وتضييع كثير من أهدافها ، وجعل الأمور
في صالح الإمام ( ع ) ، وفي ضرر المأمون . . حتى لقد ضاع رشد المأمون
( بل ورشد أشياعه أيضا ) ، وهو أفعى الدهاء والسياسة ، ولم يعد
يدري ما يصنع ، ولا كيف يتصرف . .
مواقف لم يكن يتوقعها المأمون :
ولعلنا نستطيع أن نسجل هنا بعض المواقف للإمام ( ع ) ، التي لم
يكن المأمون قد حسب لها حسابا ، والتي كانت ضمن خطة الإمام ( ع )
في مواجهة مؤامرات المأمون . .
الموقف الأول :
إننا نلاحظ أن الإمام ( ع ) قد رفض دعوة المأمون ، وهو في المدينة
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 314
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٤