وقال الرافعي في التدوين : " وقد اشتهر اجتياز علي بن موسى
الرضا بقزوين . ويقال : إنه كان مستخفيا في دار داوود بن سليمان
الغازي ، روى عنه النسخة المعروفة ، وروى عنه إسحاق بن محمد ،
وعلي بن مهرويه ، وغيرهما .
قال الخليل : وابنه المدفون في مقبرة قزوين ، يقال : إنه كان ابن
سنتين ، أو أصغر . " ( 1 ) انتهى كلام الرافعي .
والمراد بالخليل في كلامه ، هو الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم
الخليلي ، القزويني ، وهو الحافظ المشهور ، مصنف كتاب الإرشاد ،
وكتاب تاريخ قزوين ، الذي فرغ من تأليفه حوالي سنة أربعمائة هجرية ،
وكانت وفاته سنة 446 ه .
الهدف الثامن :
لقد كان من نتائج اختياره الإمام ، والبيعة له بولاية العهد - التي
كان يتوقعها - : أن أخمد ثورات العلويين في جميع الولايات والأمصار .
ولعله لم تقم أية ثورة علوية ضد المأمون - بعد البيعة للرضا ، سوى
ثورة عبد الرحمان بن أحمد في اليمن . وكان سببها - باتفاق المؤرخين -
هو فقط : ظلم الولاة وجورهم ، وقد رجع إلى الطاعة بمجرد الوعد
بتلبية مطالبه .
بل لا بد لنا أن نضيف إلى ذلك :
أ - : إنه ليس فقط أخمد ثوراتهم . بل لقد حصل على ثقة
هامش
( 1 ) التدوين قسم 2 ورقة 235 مخطوط في مكتبة دار التبليغ الإسلامي في قم ، ترجمة
علي الرضا . .