وأمه : " زبيدة " ، حفيدة المنصور ، هاشمية ( 1 ) ، والتي لو نشرت
شعرها ، لما تعلقت - على ما قيل - ( 2 ) إلا بخليفة ، أو ولي عهد ،
والتي كانت أعظم عباسية على الاطلاق .
وكان في حجر الفضل بن يحيى البرمكي ، أخي الرشيد من الرضاعة ،
وأعظم رجل نفوذا في بلاط الرشيد .
وكان يشرف على مصالحه الفضل بن الربيع ، العربي ، الذي كان
جده من طلقاء عثمان ، والذي لم يكن ثمة من شك في ولائه للعباسيين .
أما المأمون :
فقد كان في حجر جعفر بن يحيى ، الذي كان أقل نفوذا من أخيه
الفضل .
وكان مؤدبه ، والذي يشرف على مصالحه ، ذلك الرجل الذي لم
يكن العباسيون يرتاحون إليه بشكل خاص ، لأنه كان متهما بالميل إلى
العلويين . والذي كانت العداوة بينه وبين مربي الأمين ، الفضل بن
الربيع على أشدها ، ذلك الرجل الذي أصبح فيما بعد وزيرا للمأمون ،
ومدبرا لأموره ، وأعني به : " الفضل بن سهل الفارسي " ، وقد
هامش
( 1 ) وفي الفخري في الآداب السلطانية ص 212 ، ومروج الذهب ج 3 ص 396 ،
والنجوم الزاهرة ج 2 ص 159 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 303 ، وتاريخ
اليعقوبي ج 3 ص 162 : " أنه لم يتفق لخليفة عباسي أن يكون عباسي الأب والأم ،
غير الأمين " . . . ولا بأس أيضا بمراجعة : مختصر التاريخ ص 130 ، ومآثر الإنافة
في معالم الخلافة ج 1 ص 203 ، وابن بدرون في شرح قصيدة ابن عبدون ص 243 ،
وزهر الآداب ج 2 ص 993 ، طبع دار الجيل .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 306 .