وعلى كل حال ، . فإن كل من تعرض من المؤرخين وغيرهم ،
لشرح حال المأمون ، قد شهد له بالتقدم ، وبأنه رجل خلفاء بني العباس
وواحدهم .
وما يهمنا هنا ، هو مجرد الإشارة إلى حال المأمون ، وما كان عليه
من الدهاء والسياسة ، وحسن التدبير . ولسنا هنا في صدد تحقيق أحواله ،
والإحاطة بكافة شؤونه ، فإن ذلك لا يناسب الغرض الذي وضع من
أجله هذا الكتاب .
وسيمر معنا في الفصول الآتية المزيد من الكلام عن المأمون وظروفه ،
مما له نحو ارتباط بالموضوع الذي نحن بصدد تحقيقه من قريب ،
أو من بعيد ، إن شاء الله تعالى . .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤