يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " ( 1 ) .
2 - روى الفقيه الفاضل ، السيد عبد العظيم الحسني ، قال : " دخلت على
سيدي علي بن محمد فلما أبصرني ، قال لي : مرحبا يا أبا القاسم أنت ولينا
حقا ، قال : فقلت له : يا بن رسول الله إني أريد أن أعرض عليك ديني فإن كان
مرضيا ثبت عليه حتى ألقى الله عزو جل ، فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : أني
أقول : إن الله تبارك وتعالى ليس كمثله شئ ، خارج عن الحدين ، حد الإبطال ،
وحد التشبيه ، وأنه ليس بجسم ، ولا صورة ، ولا عرض ، ولا جوهر ، بل هو
مجسم - أي خالق الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ،
ورب كل شئ ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله ، خاتم
النبيين ، لا نبي بعده إلى يوم القيامة وأن شريعته خاتمة الشرايع فلا شريعة بعدها
إلى يوم القيامة ، وأقول : إن الإمام والخليفة ، وولي الأمر بعده أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن
علي ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد
بن علي ، ثم أنت يا مولاي . . " .
وسكت عبد العظيم ، فقال له الإمام الهادي عليه السلام معرفا له الإمام
بعده :
" ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف الناس بالخلف من بعده ؟ " وطفق عبد
العظيم يسأل عن الخلف بعد الحسن قائلا :
" كيف ذلك يا مولاي ؟ " .
فانبرى الإمام الهادي قائلا :
" إنه - أي الإمام المنتظر - لا يرى شخصه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا
وعدلا كما ملئت جورا وظلما . . " .
وأقر عبد العظيم وآمن بما أمره الإمام من الاعتراف بغيبة الإمام المهدي ،
هامش
( 1 ) إعلام الورى كفاية الأثر .