عليه السلام سنة ( 260 ه ) ( 1 ) ففي هذا الوقت احتجب الإمام عن أعين الناس إلا
أنه كان يلتقي بخيار المؤمنين والصالحين كما سنعرض لذلك .
المكان :
أما المكان الذي احتجب فيه الإمام عليه السلام فهو في داره الواقعة
في ( سامراء ) ، والتي فيها المرقد الطاهر لجثمان جده الإمام علي الهادي وأبيه
الإمام الحسن عليهما السلام .
مخاريق وأباطيل :
واتهمت الشيعة في غير إنصاف ، وألصقت بهم أكاذيب ملفقة ، لتشويه
واقعهم المشرف الذي أضاء الحياة الفكرية في دنيا العرب والإسلام .
ومن بين المخاريق التي ألصقت بهم فيما يخص الإمام المنتظر عليه السلام
غيابه في سرداب ، أما السرداب الذي غاب فيه ، فقد ذكروا في تعيينه قولين :
1 - سرداب في ( بابل ) ( 2 ) .
ذكر ذلك ابن خلدون : قال : " ويزعمون - أي الشيعة أن الثاني عشر من
أئمتهم هو محمد بن الحسن العسكري ، ويلقبونه بالمهدي دخل في سرداب
بدارهم في ( الحلة ) ، وتغيب حين اعتقل مع أمه ، وغاب هناك ، وهو يخرج آخر
الزمان فيملأ الأرض عدلا ، وهم يشيرون بذلك إلى الحديث الواقع في كتاب
الترمذي في المهدي ، وهم الآن ينتظرونه ، ويسمونه المنتظر لذلك ، ويقفون في
كل ليلة بعد صلاة المغرب بباب هذا السرداب ، وقد قدموا مركبا ، فيهتفون
باسمه ، ويدعونه للخروج حتى تشتبك النجوم ، ثم ينفضون ، ويرجون الأمر إلى
الليلة الآتية ، وهم على ذلك العهد . . " .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 2 / 462 تاريخ الخميس 2 / 347 تاريخ ابن الوردي 1 / 319 .
( 2 ) المقدمة ( ص 359 ) .