فلا بد أن يكون لدعاة التقريب - وعلى رأسهم علماء الدين والحركات
الإسلامية المجاهدة ودور التقريب والمثقفون الإسلاميون - الدور الكافي في
التصدي لأولئك وكشف حقائق أغراضهم الشيطانية وإحباط
مخططاتهم .
5 - وأخيرا . .
فإن المشروع التقريبي الأمثل الذي يتم عبر ثورة التصحيح لا بد أن يمر
أولا بمرحلة التمهيد ، ليجتاز فيها مجموعة من المقدمات العملية التي
تضمن له إمكان الانتقال من حدود الأفكار والتخطيط ، إلى حيز التنفيذ
والتطبيق .
ومن أهم هذه المقدمات التي تشكل مرحلة التمهيد :
أ - تحقيق المستوى الكافي من الوعي بمسؤولياتنا تجاه الإسلام والأمة
المسلمة .
ب - إحياء مبدأ وحدة المصير الذي يربط جميع المسلمين في أنحاء
الدنيا مهما اختلفت مواقعهم على الواقع والخارطة السياسية الآن .
ج - إزاحة الحواجز النفسية المتراكمة فينا تجاه بعضنا ، والتي لم ترتكز
على دليل من علم ، ولا حجة من عقل ، ولا أساس من دين .
د - توجيه النقد العلمي الهادئ لأسباب النزاع الطائفي ومصادره .
ه - التركيز على المبادئ المشتركة بين المسلمين ، وأوجه التقارب ،
والجهود التقريبية الكثيرة عبر التاريخ .
و - التصدي للدعوات التخريبية المضادة وتوعية الجماهير ضدها توعية
كفيلة بإحباط آمالها .
حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 114
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١١٤