بعد هذه الجولة نوجز وجهة نظرنا في المشروع التقريبي بما يلي :
1 - إن التقريب الحقيقي الأمثل هو التقريب الذي يتحقق عن طريق
تصحيح التراث الإسلامي وتنقيته من الأخبار والمفاهيم الدخيلة التي
تراكمت في عصور النزاع ، ولعبت الدور الأساس في تحويل النزاع
السياسي إلى نزاع طائفي .
2 - إن وجود الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة في مصادر المسلمين
أمر مسلم به عند الجميع ، وإن التدين بها أمر محرم عند الجميع أيضا .
3 - لقد لعب الغلاة والنواصب دورا بالغ الخطورة في تأصيل النزاع
بين الفريقين ، فقد صاغوا أهواءهم وعقائدهم الضالة في أحاديث
وضعوها ونسبوها إلى النبي وأهل البيت والصحابة ، فانتقلت هذه
الأحاديث إلى مصادر المسلمين ، فكان من الطبيعي إذن أن تترك آثارها
على آفاق التفكير العقائدي وكثير من المفاهيم ، فما زالت أحاديثهم مبثوثة
في مصادرنا ، وما زالت الناس تقرأها : علماؤهم ومثقفوهم وطلبتهم
حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 109
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٠٩