ونعم الراكبان هما ، ولم يزل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سائرا حتى دخل المسجد وبعث بهما إلى ابنته
فأخذتها الروحة والهزة وتولاها السرور والحبور ( 1 ) .
الذهبي روى عن سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
خرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حامل الحسن على عاتقه ، فقال
رجل : يا غلام نعم المركب ركبت ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : " ونعم
الراكب هو " .
ثم قال : رواه أبو يعلى في مسنده ( 2 ) .
الشيخ محمد بن ظفر المكي روى الحديث عن عبد الله بن عباس مثله وفيه :
نعم المطية مطيتهما ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما ( 3 ) .
4 - حديث أبي سعيد الخدري
ابن المغازلي بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري [ المتقدم 1 / 371 بتفصيله في
باب " فقد الحسن والحسين " ] قال :
فلما رآهما على تلك الحال خنقته العبرة واكب عليهما يقبلهما ، ثم حمل الحسن
على منكبه الأيمن وحمل الحسين على منكبه الأيسر ، ثم أقبل بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يرفع قدما ويضع أخرى مما يكابد من حر الرمضاء وكره أن يمشيا فيصيبهما ما
أصابه فوقاهما بنفسه ( 4 ) .
هامش
1 ) أهل البيت : 431 ط مكتبة السعادة بمصر ، إحقاق الحق : 19 / 206 .
2 ) سير أعلام النبلاء : 3 / 256 ط بيروت ، إحقاق الحق : 19 / 204 .
3 ) الغرر والدرر في نجباء الأولاد : 128 نسخة المصورة من مكتبة مدريد عاصمة إسبانيا .
4 ) المناقب لابن المغازلي : 277 ط الإسلامية بطهران ، إحقاق الحق : 19 / 211 .