ألم تعلمي أن بكائه يؤذيني ( 1 ) ؟
الطريحي : عن أبي السعادات قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بيت عايشة فمر على
دار ابنته فاطمة الزهراء فسمع الحسين يبكي فقال لها : يا فاطمة أسكتيه ألم تعلمي
أن بكائه يؤذيني ؟ أخذه ومسح الدموع عن عينيه وقبله وضمه إليه ( 2 ) .
الطريحي : عن أم سلمة قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذات يوم معي فبينما هو
راقد على الفراش جاعل رجله اليمنى على اليسرى وهو على قفاه وإذا بالحسين ( عليه السلام )
وهو ابن ثلاث سنين وأشهر أتى إليه فلما رآه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : مرحبا بقرة عيني مرحبا
بثمرة فؤادي . . . فقال : دعيه يا أم سلمة متى أراد الانحدار ينحدر واعلمي من آذى
منه شعرة فقد آذاني . . . تمامه في إخبار رسول الله بشهادته .
( 131 ) احترام الله ورسوله وأمير المؤمنين وفاطمة ( عليهم السلام )
وتعظيمهم للحسن والحسين ( عليهما السلام ) عند ترجيح خطهما
العلامة السيد علي بن شهاب الدين الهمداني قال : عن ابن عباس . . . قال : إن
الحسن والحسين كانا كتبا خطا فقال الحسن للحسين : خطي أحسن من خطك فقالا
لفاطمة : احكمي بيننا من أحسن منا خطا فكرهت فاطمة أن تؤذي أحدهما بتفضيل
أحدهما على الآخر فقالت لهما : سلا أباكما عليا فسألاه عن ذلك ، فقال علي ( عليه السلام ) :
اسألا جدكما رسول الله ، فسألاه فقال : لا أحكم بينكما حتى أسأل جبرئيل فلما جاء
جبرئيل قال : لا أحكم بينهما ولكن يحكم بينهما إسرافيل فقال : لا أحكم بينهما حتى
أسأل الله تعالى أن يحكم بينهما فقال تبارك وتعالى : لا أحكم بينهما حتى أسأل الله
هامش
1 ) المناقب : 3 / 226 ، بحار الأنوار : 43 / 295 ، عوالم العلوم : 17 / 38 .
2 ) منتخب الطريحي : 87 .