صبي بالمداحي ( 1 ) فإذا أصابت مدحاتي مدحاته قلت : احملني فيقول : أتركب ظهرا
حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فاتركه فإذا أصابت مدحاته مدحاتي قلت : لا أحملك كما لم
تحملني فيقول : أما ترضى أن تحمل بدنا حمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأحمله ( 2 ) .
3 - حديث ابن عباس
فلما انتبها من نومهما حمل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الحسن على عاتقه ، وحمل جبرئيل
الحسين ( عليه السلام ) على ريشته من جناحه الأيمن حتى خرج بهما من الحظيرة وهو يقول :
والله لأشرفنكما اليوم كما شرفكما الله عز وجل في سماواته فينا هو وجبرئيل ( عليهما السلام )
يمشيان وقد تمثل جبرئيل ( عليه السلام ) دحية الكلبي وقد حملاهما إذ أقبل أبو بكر . . . ( 3 ) .
توفيق أبو علم روى عن ابن عباس قال : - [ في حديث فقد الحسنين ]
فوجدهما نائمين فجثا ( 4 ) النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على ركبتيه وانكب عليهما يقبلهما ويقول :
حبيبي حبيبي حتى استيقظا ، فحملهما النبي على كتفيه ، الحسن على عاتقه الأيمن
والحسين على عاتقه الأيسر وكان يقول كلما قبلهما : من أحبكما فقد أحبني ومن
أبغضكما فقد أبغضني .
فقال أبو بكر . . . أعطني أحمل أحدهما يا رسول الله ، قال : نعم المطية مطيتهما
هامش
1 ) دحا أي رحى وألقى ، ومنه حديث أبي رافع [ قال ] : كنت ألاعب الحسن والحسين ( عليهما السلام )
بالمداحي ، هي أحجار مثل [ أمثال - بحار الأنوار ] القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدعون فيها
بتلك الأحجار فإن وقع الحجر فقد غلب صاحبها وإن لم يقع غلب - الجزري .
2 ) المناقب : 3 / 227 ، بحار الأنوار : 43 / 297 الرقم 58 ، عوالم العلوم : 17 / 40 .
3 ) تقدم في 1 / 371 في باب " فقد الحسن والحسين . . . ونزول جبرئيل وإخباره بأن الله وكل بهما
ملكين " الأحاديث في ذلك .
4 ) جثا جثوا وجثي جلس على ركبتيه .