رسول الله فينا كما بلغ فيك وأذهب عنا الرجس كما أذهب عنك ، فلما مضى علي ( عليه السلام )
كان الحسن ( عليه السلام ) أولى بها لكبره فلما حضر الحسن بن علي ( عليه السلام ) لم يستطع ولم يكن
ليفعل أن يقول أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض فيجعلها لولده إذا لقال الحسين ( عليه السلام )
أنزل الله في كما أنزل الله فيك وفي أبيك وأمر بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك
وأذهب الرجس عني كما أذهب الرجس عنك وعن أبيك ، فلما أن صارت إلى
الحسين لم يبق أحد يستطيع أن يدعي هو على أبيه وعلى أخيه وهنالك جرى أن الله
عز وجل يقول : { وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } ثم صارت من
بعد الحسين إلى علي بن الحسين ، ثم من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي ، ثم قال
أبو جعفر ( عليه السلام ) : الرجس هو الشك والله لا نشك في ديننا أبدا ( 1 ) .
2 - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى . . . فذكر
الحديث مثله وقال فيه زيادة : فتنزلت عليه الزكاة فلم يسم الله من كل أربعين
درهما درهما حتى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذين فسر ذلك لهم . وذكر في آخره :
فلما أن صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهله يستطيع أن يدعي عليه كما كان هو
يدعي على أخيه وعلى أبيه ، لو أراد أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا ثم صارت
حين أفضت إلى الحسين بن علي ( عليه السلام ) فجرى تأويل هذه الآية : { وأولوا الأرحام
بعضهم أولى ببعض في كتاب الله } ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين ثم
صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي صلوات الله عليهم ( 2 ) .
3 - ابن بابويه قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ،
قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 250 الحديث 169 ، تفسير البرهان : 1 / 385 الحديث 20 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 251 الحديث 170 ، تفسير البرهان : 1 / 385 الحديث 21 .