حديث الحسن بن علي ( عليه السلام )
الشيخ : أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال :
أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد الله
إبراهيم بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا شعيب بن أيوب ، قال : حدثنا معاوية بن
هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسان ، قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليه السلام )
يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال :
نحن حزب الله الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون
الطاهرون وأحد الثقلين الذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمته والثاني كتاب الله ،
فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والمعول علينا في
تفسيره ولا نتظنن تأويله بل نتيقن حقايقه ، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت
بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا
الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله وإلى
الرسول * ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه
منهم } واحذروا الاصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه
الذين قال لهم : { لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان
نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون } فتلقون إلى الرماح
وزرا وإلى السيوف جزرا وللعمد حطما وإلى السهام غرضا ثم { لا ينفع نفسا إيمانها
لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا } .
قلت : وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالسند والمتن ( 1 ) .
هامش
1 ) تفسير البرهان : 1 / 384 الحديث 14 .