والخلافة { فإذا لا يؤتون الناس نقيرا } نحن الناس الذين عنى الله ، والنقير النقطة
التي رأيت في وسط النواة { أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله } فنحن
المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعا { فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما } يقول : فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة
فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) { فمنهم من آمن به
ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا } إلى قوله { وندخلهم ظلا ظليلا } قال :
قلت : في آل إبراهيم { وآتيناهم ملكا عظيما } ما الملك العظيم ؟ قال : أن جعل منهم
أئمة ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم . قال : ثم قال :
{ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها . . . إلى سميعا بصيرا } قال : إيانا عنى
أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح { وإذا حكمتم بين
الناس أن تحكموا بالعدل } الذي في أيديكم ، ثم قال للناس : { يا أيها الذين آمنوا }
فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم }
إيانا عنى خاصة { فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوا إلى الله وإلى الرسول وأولي
الأمر منكم } هكذا نزلت وكيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر ويرخص لهم في
منازعتهم إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم { أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
وأولي الأمر منكم } ( 1 ) .
6 - العياشي : عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر . . . مثله سواء وزاد
فيه : { أن تحكموا بالعدل } إذا بدت في أيديكم ( 2 ) .
7 - ابن بابويه : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال :
هامش
1 ) تفسير العياشي : 1 / 246 الحديث 153 ، تفسير البرهان : 1 / 384 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 246 الحديث 154 ، تفسير البرهان : 1 / 384 .