فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافقه
أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد
قال لهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن
يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه . قالوا : قل . وذكر فضائله عليهم وهم
يعترفون به ، فمما قال لهم : فهل فيكم أحد أنزل الله عز وجل فيه وفي زوجته وولديه
آية المباهلة وجعل الله عز وجل نفسه نفس رسوله غيري ؟ قالوا : لا ( 1 ) .
3 - العياشي : عن المنذر قال : حدثني علي ( عليه السلام ) قال : لما نزلت هذه الآية : { قل
تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم } الآية قال : أخذ بيد علي وفاطمة وابنيهما ( عليهم السلام ) فقال
رجل من النصارى : لا تفعلوا فتصيبكم عنت فلم يدعوه ( 2 ) .
حديث الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام )
1 - الشيخ : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن
محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن
إبراهيم بن قيس الأشعري ، قال : حدثني علي بن حسان الواسطي ، قال : حدثني
عبد الرحمن بن كثير ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ( عليه السلام ) ،
عن عمه الحسن ( عليه السلام ) قال :
قال الحسن : قال الله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين جحده كفرة الكتاب وحاجوه :
{ فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين } فأخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الأنفس معه أبي ، ومن
هامش
1 ) مجالس الشيخ . . . تفسير البرهان : 1 / 287 الحديث 4 .
2 ) تفسير العياشي : 1 / 177 الحديث 58 ، تفسير البرهان : 1 / 290 الحديث 13 .