كلمات } إن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه : اللهم بحق محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه ( 1 ) .
صفوان الجمال ( 2 ) قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وهو يقرأ
هذه الآية : { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } ثم التفت
إلي فقال : يا صفوان ، إن الله تعالى ألهم آدم ( عليه السلام ) أن يرمي بطرفه نحو العرش ، فإذا هو
بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه ، فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال :
يا آدم ، صفوتي من خلقي لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، خلقت الجنة لهم ولمن
والاهم ، والنار لمن عاداهم ، لو أن عبدا من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم
توسل إلي بحق هؤلاء لعفوت له ، فلما أن وقع آدم في الخطيئة قال : يا رب بحق هؤلاء
الأشباح اغفر لي ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد غفرت
لك .
قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم ؟
فأوحى الله إليه : يا آدم ، هؤلاء خمسة من ولدك لعظيم حقهم عندي اشتققت
لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد ، وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر
وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا الحسن ، وأنا الاحسان فهذا الحسين ( 3 ) .
الطريحي : روى صاحب در الثمين في تفسير قوله تعالى : { فتلقى آدم من ربه
كلمات فتاب عليه } إنه رأى ساق العرش والأسماء عليه فلقنه جبرئيل وقال له : قل
يا حميد بحق محمد ، يا عالي بحق علي ، يا فاطر بحق فاطمة ، يا محسن بحق الحسن ، يا
هامش
1 ) تفسير البرهان : 1 / 89 الحديث 17 .
2 ) أبو محمد صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي الكوفي وكان يسكن بني حرام بالكوفة .
3 ) شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار : 3 / 6 ، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين : 1 / 37 .