قديم الاحسان بحق الحسين ، فلما ذكر الحسين ( عليه السلام ) سالت دموعه وانخشع قلبه وقال :
يا أخي جبرئيل في ذكر الخامس ينكسر قلبي وتسيل عبرتي ؟ قال جبرئيل : ولدك
هذا يصاب بمصيبة وتقصر عندها المصائب . فقال : يا أخي وما هي ؟ قال : يقتل
عطشانا غريبا وحيدا ليس له ناصر ولا معين ولو تراه يا آدم ينادي : وا عطشاه وا
قلة ناصراه حتى يحول العطش بينه وبين السماء كالدخان فلم يجبه أحد إلا بالسيوف
وشرب الحتوف ، فيذبح ذبح الشاة من قفاه ويكسب رحله أعداءه وتشهر رؤوسهم
هو وأنصاره في البلدان ومعهم النسوان كذلك سبق في علم الواحد المنان ، فبكى آدم
مع جبرئيل بكاء الثكلى . . . ( 1 ) .
أقول : في هذه الأحاديث عد اسم الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الأسماء الخمسة
تلقاها آدم من ربه وإن اسم ساير الأئمة الأطهار من ولد الحسين ( عليه السلام ) من إتمام
الكلمات التي قال الله : { وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن } كما في حديث
المفضل بن عمر عن الصادق ( عليه السلام ) عن ينابيع المودة ومحمد بن علي بن بابويه .
( 5 ) سورة البقرة ( 2 ) { . . . وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }
( الآية 57 )
القندوزي بسنده عن أبي جعفر الباقر ( رضي الله عنه ) في تفسير الآية : { . . . وما ظلمونا
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } قال : فالله جل شأنه ، وعظم سلطانه ، ودام كبريائه
أعز وأقدس من أن يعرض له ظلم ، ولكن أدخل ذاته الأقدس فينا أهل البيت
هامش
1 ) منتخب الطريحي : 144 المجلس السابع من الجزء الأول ، بحار الأنوار : 44 / 245 ، عوالم العلوم :
17 / 104 عن المنتخب .