الحق مظانه ، وتؤثر الله عند تداحض الباطل في مواطن التقية بحسن الروية
وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حافرة ، وتقبض عليها يدا ، طاهرة الأطراف
نقية الأسرة ، وتردع بادرة غرب أعداءك بأيسر المؤنة عليك ، ولا غرو وأنت ابن
سلالة النبوة ورضيع لبان الحكمة ، فإلى روح وريحان وجنة نعيم ، أعظم الله لنا ولكم
الأجر عليه ، وهب لنا ولكم السلوة وحسن الأسى عنه " ( 1 ) .
( 12 ) رثاء الإمام الحسين عند قبر أخيه ( عليه السلام )
لما وضع الحسين أخاه الحسن في لحده قال :
أأدهن رأسي أم أطيب محاسني * ورأسك معفور وأنت سليب
أو استمتع الدنيا بشئ أحبه * ألا كل ما أدنى إليك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة * عليك وما هبت صبا وجنوب
وما هملت عيني من الدمع قطرة * وما اخضر في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى * وكل فتى للموت فيه نصيب
فليس حريب من أصيب بماله * ولكن من وارى أخاه حريب
نسيبك من أمسى يناجيك طيفه * وليس لمن تحت التراب نسيب ( 2 )
وله أيضا في رثاء أخيه ( عليه السلام )
هامش
1 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 314 ، تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام الحسن ( عليه السلام ) : 233 الحديث 369 ،
إحقاق الحق : 11 / 597 .
2 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 45 ، بحار الأنوار : 44 / 160 الحديث 29 ، عوالم العلوم :
16 / 299 .