رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] فإنه كان أعلم بحرمة قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أن يطرق عليه
هدما ( 1 ) كما طرق ذلك غيره ودخل بيته بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما
وصى ، ثم قال لعايشة : وا سوأتاه يوما على بغل ويوما على جمل .
وفي رواية : يوما تجملت ويوما تبغلت وإن عشت تفيلت ، فأخذه ابن
الحجاج الشاعر البغدادي فقال :
يا بنت أبا بكر * لا كان ولا كنت
لك التسع من الثمن * وبالكل تملكت ( 2 )
تجملت تبغلت * وإن عشت تفيلت
بيان
قوله : لك التسع من الثمن إنما كان ( 3 ) في مناظرة فضال بن الحسن بن فضال
الكوفي مع أبي حنيفة فقال له الفضال : قول الله تعالى { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم } منسوخ أو غير منسوخ ؟ قال : هذه الآية غير
منسوخة قال : ما تقول في خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبو بكر وعمر أم علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ فقال : أما علمت أنهما ضجيعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قبره فأي حجة
تريد في فضلهما أفضل من هذه ؟ فقال له الفضال : لقد ظلما إذ أوصيا في موضع ليس
لهما فيه حق ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقد أساءا إذ رجعا في
هامش
1 ) هجما - بحار الأنوار .
2 ) تكلمت - المصدر .
3 ) عين هذه العبارة من مناظرة فضال . . . وأصله مأخوذ من كلام الإمام الحسين ، في حديث الطبري
في دلائل الإمامة الآتي ذكره تحت الرقم ( 16 ) فقال الحسين : " هذه دار رسول الله وأنت حشية من
تسع حشيات خلفهن رسول الله فإنما نصيبك من الدار موضع قدميك . . . " فراجع .