هبتهما ونكثا عهدهما وقد أقررت أن قوله تعالى { لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن
لكم } غير منسوخة فأطرق أبو حنيفة ثم قال : لم يكن له ولا لهما خاصة ولكنهما
نظرا في حق عايشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما .
فقال له فضال : أنت تعلم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات عن تسع حشايا ، وكان لهن
الثمن لمكان ولده فاطمة فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن ، ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا
هو شبر [ في شبر ] والحجرة كذا وكذا طولا وعرضا ، فكيف يستحق الرجلان أكثر
من ذلك ؟
وبعد فما بال عايشة وحفصة ترثان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفاطمة بنته منعت
الميراث ؟ فالمناقضة في ذلك ظاهرة من وجوه كثيرة ، فقال أبو حنيفة : نحوه عني فإنه
رافضي خبيث ( 1 ) .
15 - الصدوق : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ،
عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الحسين بن
علي ( عليهما السلام ) أراد أن يدفن الحسن بن علي مع رسول الله وجمع جمعا فقال رجل سمع
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : قولوا للحسين أن لا يهريق في دما ، لولا ذلك ما انتهى
الحسين ( عليه السلام ) حتى يدفنه مع رسول الله وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أول امرأة ركبت البغل
بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عايشة جاءت إلى المسجد فمنعت أن يدفن الحسن بن علي ( عليهما السلام )
مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) .
16 - الطبري : إن الحسين ( عليه السلام ) تكفل أمر جنازة الحسن ، فلما فرغ من أمره
صلى عليه وسار بنعشه يريد قبر جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليدفنه معه ، فبلغ ذلك
هامش
1 ) الخرايج والجرايح : 125 ، بحار الأنوار : 44 / 154 ، عوالم العلوم : 16 / 292 .
2 ) علل الشرايع : 1 / 225 ، بحار الأنوار : 44 / 150 ، عوالم العلوم : 16 / 293 .