الصلاة الصلاة الصلاة ، لا تخافوا في الله لومة لائم ، يكفيكم [ يكفكم ] الله من
آذاكم و [ من ] بغى عليكم ، قولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل ، ثم تدعون
فلا يستجاب لكم عليهم ، وعليكم يا بني بالتواصل والتباذل والتبار ، وإياكم
والتقاطع والتغاير والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم
والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب ، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم
نبيكم استودعكم الله واقرء عليكم السلام ورحمة الله ( 1 ) .
ثم لم يزل يقول : " لا إله إلا الله " حتى قبض صلوات الله عليه ورحمته في ثلاث
ليال من العشر الأواخر ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ليلة الجمعة سنة
أربعين من الهجرة ، وكان ضرب ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ( 2 ) .
5 - عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : شهدت وصية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) حين
أوصى إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) وأشهد على وصيته الحسين ( عليه السلام ) ومحمدا وجميع ولده وجميع
رؤساء أهل بيته وشيعته ( عليهم السلام ) ثم دفع إليه الكتاب والسلاح ، ثم قال ( عليه السلام ) : يا بني أمرني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى إلي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودفع إلي كتبه وسلاحه ، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى
أخيك الحسين ( عليه السلام ) ثم أقبل على ابنه الحسين ( عليه السلام ) فقال : وأمرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن
تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين ثم أقبل على علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقال : وأمرك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي ، فاقرأه من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومني السلام ، ثم أقبل على ابنه الحسن ( عليه السلام ) فقال : يا بني أنت ولي الأمر
بعدي وولي الدم ، فإن عفوت فلك وإن قتلت فضربة مكان ضربة ولا تأثم ثم قال :
هامش
1 ) وبركاته - المصدر .
2 ) فروع الكافي : 7 / 51 و 52 ، بحار الأنوار : 42 / 249 - 250 .