أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - ثم
ساق الحديث إلى آخر ما رواه الكليني ( 1 ) .
6 - العلامة المجلسي : ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة ( عليها السلام )
وأوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ثم قال : أحسن الله
لكم العزاء ، ألا وإني منصرف عنكم وراحل في ليلتي هذه ولاحق بحبيبي محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كما وعدني ، فإذا أنا مت يا أبا محمد فغسلني وكفني وحنطني ببقية حنوط جدك
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه من كافور الجنة جاء به جبرئيل ( عليه السلام ) إليه ، ثم ضعني على
سريري ، ولا يتقدم أحد منكم مقدم السرير واحملوا مؤخره واتبعوا مقدمه ، فأي
موضع وضع المقدم فضعوا المؤخر ، فحيث قام سريري فهو موضع قبري ، ثم تقدم يا
أبا محمد وصل علي يا بني يا حسن وكبر علي سبعا واعلم أنه لا يحل على أحد غيري
إلا على رجل يخرج في آخر الزمان اسمه القائم المهدي ، من ولد أخيك الحسين يقيم
اعوجاج الحق ، فإذا أنت صليت علي يا حسن فنح السرير عن موضعه ، ثم اكشف
التراب عنه فترى قبرا محفورا ولحدا مثقوبا وساجة منقوبة ، فاضجعني فيها ، فإذا
أردت الخروج من قبري فافتقدني فإنك لا تجدني ، وإني لاحق بجدك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
واعلم يا بني ما من نبي يموت وإن كان مدفونا بالمشرق ويموت وصيه
بالمغرب إلا ويجمع الله عز وجل بين روحيهما وجسديهما ، ثم يفترقان فيرجع كل
واحد منهما إلى موضع قبره وإلى موضعه الذي حط فيه ، ثم اشرج ( 2 ) اللحد باللبن
وأهل التراب علي ثم غيب قبري - وكان غرضه ( عليه السلام ) بذلك لئلا يعلم بموضع قبره أحد
هامش
1 ) من لا يحضره الفقيه : 523 - 524 ، بحار الأنوار : 42 / 250 .
2 ) شرج الحجارة : نضدها وضم بعضها إلى بعض .