( 6 ) إقامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحد مع حضور الإمام الحسن
والإمام الحسين ( عليهما السلام ) فقط
الحسن بن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن عمران بن ميثم
أو صالح بن ميثم ، عن أبيه قال : أتت امرأة محج ( 1 ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : يا
أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فإن عذاب الدنيا أيسر من عذاب
الآخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : " مما أطهرك " ؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها :
" وذات بعل أنت أم غير ذلك ؟ " فقالت : بل ذات بعل . . . - حديث طويل -
فصعد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المنبر فقال : " يا قنبر ناد في الناس الصلاة جامعة "
فنادى قنبر في الناس واجتمعوا حتى غص المسجد بأهله ، وقام أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " يا أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا
الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء فعزم عليكم أمير المؤمنين إلا خرجتم وأنتم متنكرون
ومعكم أصحابكم ، لا يتعرف منكم أحد إلى أحد حتى تنصرفوا إلى منازلكم إن
شاء الله " .
قال : ثم نزل ، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس متنكرين ،
متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم ، حتى انتهى بها
والناس معه إلى ظهر الكوفة فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ، ثم ركب بغلته
وأثبت رجله في غرز الركاب ، ثم وضع إصبعيه السبابتين في أذنيه ثم نادى بأعلى
صوته : " يا أيها الناس إن الله تعالى عهد إلى رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عهدا عهده محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلي
بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله حد مثل ما له عليها فلا يقيم عليها
هامش
1 ) امرأة محج هي التي حملت وقرب وضعها فهي مقرب .