ثم أغمي على رسول الله ساعة ثم أفاق فقال : يا حسين إن لي ولقاتلك يوم
القيامة مقاما بين يدي ربي خصومة وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصما لمن قاتلك
يوم القيامة . . . يا بني فهذا حديث ابن عباس وأنا أحدثك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال :
أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن أمتك تقتل ابنك حسينا وقاتله لعين هذه الأمة ،
ولقد لعن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قاتل حسين مرارا ، فانظر يا بني ، ثم انظر أن تتعرض له بأذى
فإنه مزاج ماء رسول الله . . . ( 1 ) .
2 - حديث مرسل
1 - إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما احتضر دعا بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) فوضعهما على
وجهه ، وجعل يقبلهما حتى أغمي عليه فأخذهما علي ( عليه السلام ) عن وجهه ففتح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عينيه ، وقال لعلي ( عليه السلام ) :
دعهما يستمتعان مني وأستمتع منهما فإنه سيصيبهما بعدي إثرة .
أراد بالإثرة ما استأثر به أهل التغلب من حقهما ، فأخذوه ولأنفسهم فأثروه
به عليهما إثرة بغير حق ( 2 ) .
2 - الطريحي : روي أنه لما ثقل رسول الله في مرضه والبيت غاص بمن فيه
قال : ادعوا إلي الحسن والحسين قال : فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه قال : فجعل
علي يرفعهما عن وجه رسول الله ففتح النبي عينيه وقال : دعهما يتمتعان مني وأتمتع
منهما فإنهما سيصيبهما بعدي إثرة ، ثم قال : أيها الناس قد خلفت فيكم كتاب الله
وسنتي وعترتي أهل بيتي فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي والمضيع لسنتي كالمضيع
لعترتي ( 3 ) .
هامش
1 ) مقتل الحسين : 1 / 173 ط الغري ، إحقاق الحق : 11 / 329 و 365 إلى 368 .
2 ) شرح الأخبار : 3 / 100 .
3 ) منتخب الطريحي : 16 و 88 .