( 151 ) آخر عهد النبي وآخر لحظاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع الحسن والحسين
لم يزل الحسين ( عليه السلام ) في حجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويطأ بقدميه صدر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينام النبي على ظهره والحسين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يرقى صدره ويجلس على صدره ولقد
بلغت روحه التراقي والحسين على صدره الشريف ويقول : ما لي وليزيد
يومان لم ترني الأيام مثلهما * فسرني ذا وهذا زادني أرقا
يوم الحسين رقا صدر النبي * ويوم شمر على صدر الحسين رقا ( 1 )
وإليك النصوص الواردة في ذلك :
1 - حديث ابن عباس
ابن نما : عن ابن عباس قال : لما اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرضه الذي مات فيه
[ وقد ] ضم الحسين ( عليه السلام ) إلى صدره يسيل من عرقه عليه وهو يجود بنفسه ، ويقول :
ما لي وليزيد ، لا بارك الله فيه ، اللهم العن يزيد ، ثم غشي عليه طويلا وأفاق وجعل
يقبل الحسين ( عليه السلام ) وعيناه تذرفان ، ويقول : أما إن لي ولقاتلك مقاما بين يدي الله
عز وجل ( 2 ) .
العلامة الخوارزمي : حدثني ابن عباس فقال : حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند
وفاته وهو يجود بنفسه وقد ضم الحسين إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب
أرومتي ، وأبرار عترتي وخيار ذريتي ، لا بارك الله فيمن لم يحفظه من بعدي ، قال
ابن عباس :
هامش
1 ) معالي السبطين : 2 / 196 .
2 ) مثير الأحزان : 22 ، بحار الأنوار : 44 / 266 ، عوالم العلوم : 17 / 137 الرقم 6 .