فأمر فاطمة الزهراء أن تزينه بلباس العيد وأن تحضره للصلاة في محضر آلاف من
المسلمين وأن يعلمه كيفية الصلاة مع اشتهاره بينهم من الاستبطاء في الكلام والخوف
عليه من الخرس .
فبدأ كلامه ( عليه السلام ) في مشهد المصلين بالتكبيرات الافتتاحية بهذه الكيفية العالية
المستتبعة لأمر الله باتباع المؤمنين له فصارت سنة سارية للرسول وأمير المؤمنين
والأئمة المعصومين وبقية الله الأعظم وشيعتهم إلى يوم القيامة .
وهذه فضيلة عالية للحسين - نظير بدء أمير المؤمنين بقراءة سورة المؤمنين .
( 144 ) أعلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة الزهراء والحسن والحسين ( عليهم السلام )
بالوصية النازلة من عند الله على رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الكليني بإسناده عن موسى الضرير قال : حدثني موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . حديث طويل :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فصعقت حين فهمت الكلمة من الأمين جبرئيل ( عليه السلام )
حتى سقطت على وجهي ، وقلت : نعم قبلت ورضيت وإن انتهكت الحرمة وعطلت
السنن ومزق الكتاب ، وهدمت الكعبة وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا
محتسبا أبدا ، حتى أقدم عليك ، ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فاطمة والحسن والحسين
وأعلمهم مثل ما أعلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالوا مثل قوله ، فختمت الوصية بخواتيم من
ذهب لم تمسه النار . . . ( 1 ) .
هامش
1 ) الكافي : 1 / 281 ، بحار الأنوار : 22 / 479 ، تفسير البرهان : 4 / 5 .