على الحسين .
قال : وأنبأنا أبي قال : وسمعت الواقدي قال : لم تدرك أم سلمة قتل
الحسين ! ! ماتت سنة ثمان وخمسين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي ترجمة أم سلمة من كتاب تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 456 قال : قال
الواقدي توفيت في شوال سنة " 59 " وصلى عليها أبو هريرة .
أقول : إن ثبت هذا القول عن الواقدي - ولم يكن اختلاقا عليه - فهو مردود بالاخبار
المتواترة الناصة على بقائها وحياتها بعد شهادة ريحانة رسول الله وسماعها نوح الجن عليه ،
وبكائها عليه ولعنها لقتلته كما تشاهد قسما منها ها هنا ، وتقدم أيضا قسم منها تحت الرقم :
" 85 " وما بعده في ص 62 ، وذكر نبذا وافيا منها فيما ورد في شأن نزول آية التطهير تحت
الرقم : " 741 " وتواليه من شواهد التنزيل : ج 2 ص 73 وما بعده .
وأيضا قد صرح غير واحد من أكابر القوم ومحققيهم أنها سلام الله عليها توفيت بعدما
جاءها نعي الحسين عليه السلام ، قال ابن حجر في ترجمتها من تهذيب التهذيب : ج 12 ،
ص 456 :
قال أحمد بن أبي خيثمة : توفيت [ أم سلمة ] في ولاية يزيد بن معاوية . وقال غيره :
توفيت سنة اثنتين وستين .
ثم قال ابن حجر : وما قول الواقدي : إنها توفيت سنة تسع وخمسين فمردود عليه بما
كتب في صحيح مسلم : ان الحارث بن عبد الله بن ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم
سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها " عن الجيش الذي يخسف بهم " وكانت ولاية يزيد
في أواخر سنة ستين .
أقول : وهذا رواه أيضا أحمد في الحديث : " 19 " من مسند أم سلمة من كتاب المسند :
ج 6 ص 290 ط 1 .
وأشار الذهبي أيضا في ترجمة أم سلمة من تلخيص المستدرك : ج 4 ص 19 ، إلى هذا
الحديث تأييدا لما رواه الحاكم بسندين من أنها سلام الله عليها كانت تبكي على الحسين
وتقول : رأيت رسول الله في المنام وهو يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ! ! ! فقلت : مالك يا
رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفا .
وأيضا قال ابن حجر : قال ابن حبان : ماتت [ أم سلمة ] في آخر سنة إحدى وستين بعدما
جاءها نعي الحسين بن علي رضي الله عنهما .
أقول : وهذا هو الحق الثابت من وجوه عديدة ، فالقول بوفاتها سلام الله عليها قبل شهادة
الإمام الحسين كالقول بوفات ذي الشهادتين في المدينة قبل خلافة أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام ، وكلاهما باطلان أبداهما بعض المعاندين سترا للحقائق وتأييدا
للظالمين .