حدثني محمد بن عبد الله بن [ عبيد الله بن ] عبيد بن عمير ، أنبأنا ابن أبي
مليكة قال :
بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر
الحسين بن علي إلى أن أتاه آت فساره بشئ فأظهر الاسترجاع فقلنا : ما
حدث يا أبا العباس ؟ قال : مصيبة عظيمة عند الله نحتسبها أخبرني
مولاي أنه سمع ابن الزبير يقول : قتل الحسين بن علي . فلم نبرح حتى
جاءه ابن الزبير فعزاه ثم انصرف ، فقام ابن عباس فدخل منزله ودخل
عليه الناس يعزونه .
فقال [ ابن عباس ] : إنه ليعدل عندي مصيبة حسين شماتة ابن
الزبير ! ! ! أترون مشى ابن الزبير إلي يعزيني ؟ إن ذلك منه إلا شماتة ؟ !
332 [ وبالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ] : وأنبأنا محمد بن عمر ،
قال : فحدثني ابن جريج قال :
كان المسور بن مخرمة بمكة حين جاء نعي حسين بن علي فلقي ابن
الزبير فقال له : قد جاء ما كنت تمنى موت حسين بن علي ! ! ! فقال ابن
الزبير : يا أبا عبد الرحمان تقول لي هذا ؟ فوالله ليته بقي ما بقي بالجماء
حجر ( 1 ) والله ما تمنيت ذلك له . قال المسور : أنت أشرت عليه بالخروج
هامش
( 1 ) كذا في الطبقات الكبرى ، ومثلها في النسخة الظاهرية عدا قوله : " بقي ما بقي " فإنه من
الطبقات ونسخة تركيا . والجماء : الجماوان : هضبتان قرب المدينة .
وفي الأخير " بالحما " ؟ وأيضا قال ابن سعد بعد ختام الحديث :
أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن رجل قال :
سمعت ابن عباس وعنده محمد ابن الحنفية وقد جاءهم نعي الحسين بن علي وعزاهم
الناس فقال ابن صفوان : إنا لله وإنا إليه راجعون أي مصيبة ؟ ! يرحم الله أبا عبد الله وآجركم الله
في مصيبتكم .
فقال ابن عباس : يا أبا القاسم ما هو إلا أن خرج من مكة فكنت أتوقع ما أصابه . قال ابن
الحنفية : وأنا [ كنت أتوقع ] فعند الله نحتسبه ونسأله الاجر وحسن الخلف .
قال ابن عباس : يا أبا صفوان أما والله لا يخلد بعد [ ه ] صاحبك الشامت بموته . فقال ابن
صفوان يا أبا العباس والله ما رأيت ذلك منه ، ولقد رأيته محزونا بمقتله كثير الترحم عليه .
قال : يريك ذلك لما يعلم من مودتك لنا ! ! فوصل الله رحمك ، لا يحبنا ابن الزبير أبدا . قال ابن
صفوان : فخذ بالفضل فأنت أولى به منه .