برحمة ربي عز وجل وشفاعة نبيي صلى الله عليه وسلم .
فقتل وجئ برأسه حتى وضعه في طست بين يدي ابن زياد فبكته
بقضيبه ( 1 ) وقال : لقد كان غلاما صبيحا . ثم قال : أيكم قاتله ؟ فقام
الرجل فقال : أنا قتلته . فقال : ما قال لك ؟ فأعاد الحديث فاسود وجهه
لعنه الله .
275 - قال [ عبد الله بن محمد ] : وحدثني عمي قال : حدثني القاسم
ابن سلام ، حدثني حجاج بن محمد : عن أبي معشر ، عن بعض مشيخته
قال : قال الحسين بن علي حسين نزلوا كربلاء : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا :
كربلا . قال : كرب وبلاء .
وبعث عبيد الله بن زياد عمر بن سعد ، فقاتلهم فقال الحسين : يا عمر
اختر مني إحد [ ى ] ثلاث خصال : إما أن تتركني أرجع كما جئت ، فان
أبيت هذه فسيرني إلى يزيد فأضع يدي يده فيحكم بي ما رأي فان أبيت
هذه فسيرني إلى الترك فأقاتلهم حتى أموت ( 2 ) .
فأرسل [ ابن سعد ] إلى ابن زياد بذلك ، فهم أن يسيره إلى يزيد ،
فقال له شمر بن [ ذي ] جوشن : لا إلا أن ينزل على حكمك ! ! فأرسل [ ابن
زياد ] إليه بذلك ، فقال الحسين : والله لا أفعل . وأبطأ عمر عن قتاله ،
فأرسل إليه ابن زياد شمر بن [ ذي ] جوشن فقال [ له ] : ان يقدم عمر يقاتل
[ فهو ] والا فاقتله وكن أنت مكانه .
هامش
( 1 ) أي ضربه بقضيبه ، وفي نسخة تركيا : " فنكته . . " وهما من باب " نصر " ومعناهما واحد .
( 2 ) قد أشرنا في تعليق الحديث السالف أنه عليه السلام ما سألهم إلا الرجوع إلى حرم الله
وحرم جده .
وقد ورد عن عقبة بن سمعان غلام رباب زوج الإمام الحسين أنه قال : صاحبت الحسين
من مدينة إلى مكة ، ومن مكة إلى كربلاء ولم أفارقه في حال من الحالات فما سمعت منه
أن يقول : دعوني آتي يزيد . .