أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون .
[ أ ] فهؤلاء تعضدون ؟ وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله الخذل فيكم
معروف ، وشجت عليه عروقكم واستأزرت عليه أصولكم فأفرعكم ( 1 )
فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر ( 2 ) وأكلة لغاصب ألا فلعنة الله على
الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا .
ألا وإن البغي [ ابن البغي ] قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة ( 3 )
وهيهات منا الدنية ( 4 ) أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت
وبطون طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية [ أن ] تؤثر مصارع الكرام على
ظآر اللئام ( 5 ) .
ألا وإني زاحف بهذه الأسرة على قل العدد ( 6 ) وكثرة العدو ،
وخذلة الناصر [ ثم تمثل عليه السلام بقول الشاعر ] :
فان نهزم فهزامون قدما * وإن نهزم فغير مهزمينا
وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا وطعمة آخرينا
هامش
( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي : " وشجت عليه عروقكم وتوارثته أصولكم وفروعكم ونبتت عليه
قلوبكم وغشيت به صدوركم فكنتم أخبث شئ سنخا للناصب وأكلة للغاصب . . " .
( 2 ) هذا هو الظاهر ، من السياق ، ولفظ نسخة تركيا غامض ، وفي النسخة الظاهرية وبغية
الطلب : " فكنتم أخبث شجرة للناس . . " . وفي الاحتجاج : " فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر . . "
( 3 ) وفي مقتل الخوارزمي : ألا [ و ] ان الدعي ابن الدعي قد ركز ببين اثنتين : بين القتلة والذلة ،
وهيهات منا أخذ الدنية ، أبى الله ذلك ورسوله وجدود طابت وحجور طهرت وأنوف حمية
ونفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام . .
( 4 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي اللهوف : " وهيهات منا الذلة " .
( 5 ) كذا في الأصلين الموجودين عندي وفي الكلام تقديم وتأخير . والظآر : العطف
والمراودة . وفي الاحتجاج : " أبى الله ذلك لنا ورسوله والمؤمنون وحجور طهرت وجدود
طابت أن يؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام " .
( 6 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي مقتل الخوارزمي : " ألا إني قد أعذرت وأنذرت ، ألا [ و ] إني
زاحف بهذه الأسرة على قلة العتاد ، وخذلة الأصحاب . ثم أنشد : " فإن نهزم فهزامون . . " .