تبا لكم أيتها الجماعة وترحا ( 1 ) أحين استصرختمونا ولهين ،
فأصرخناكم موجفين ( 2 ) شحذتم علينا سيفا كان في أيماننا ، وحششتم
علينا نارا اقتدحناها على عدوكم وعدونا فأصبحتم إلبا على
أوليائكم ( 3 ) ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل رأيتموه بثوه فيكم ولا أمل
أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا أري يفيل فينا ( 4 ) فهلا لكم
الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن ( 5 ) والرأي
لم يستخف ، ولكن استصرعتم إلينا كطيرة الدبى ( 6 ) وتداعيتم إلينا
كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الأمة ، وشذاذ
الأحزاب ونبذة الكتاب ، وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحرفي الكلام
ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح
المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين ( 7 ) لبئس ما قدمت لهم أنفسهم
هامش
( 1 ) تبا لكم : ألزمكم الله خسرانا وهلاكا . وترحا : حزنا وغما . وفي بغية الطلب : " وبرحا " .
( 2 ) كذا في نسخة العلامة الأميني ، وفي نسخة تركيا : " فاصترخناكم " .
( 3 ) إلبا : جمعا وحشدا .
( 4 ) يفيل - من باب التفعيل - : يضعف . يخطأ يقبح .
( 5 ) مشيم : مغمد غير مستل . والجأش - كفلس - : الصدر والقلب . وطامن : مطمئن وساكن .
وفي مقتل الخوارزمي : " والرأي لم يستحصف . . " .
( 6 ) وفي الاحتجاج : " ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبى ، وتهافتم إليها كتهافت الفراش
فبعدا وسحقا لطواغيت الأمة . . " .
وفي مقتل الخوارزمي : " ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبي ، وتداعيتم إليها [ كذا ] كتداعي
الفراش ، فقبحا لكم فإنما أنتم من طواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة
الشيطان ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء ،
وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذي المؤمنين ، وصراخ أئمة المستهزئين الذين جعلوا
القرآن . . " .
والدبى - كعصى - : النمل . أصغر الجراد . والواحدة : الدباة .
( 7 ) وفي الاحتجاج : " ومواخي المستهزئين . . " . والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية : " 91 "
من سورة الحجر : 15 : * ( كما أنزلنا على المقتسمين الذين جعلوا القرآن عضين ) * .