قاتلته وأباه ؟ فسبني فسببته ! ! !
[ قال ] ثم خرجنا حتى أتينا ماءا لنا يقال له : " تعشار " فجعل لا يمر
بنا أحد الا سألناه عن حسين حتى مر بنا ركب فناديناهم ما فعل حسين بن
علي ؟ قالوا : قتل . فقلت : فعل الله بعبد الله بن عمرو وفعل ! ! ! !
قال سفيان : ذهب الفرزدق إلى غير المعنى - أو قال : [ إلى غير ]
الوجه - انما هو [ معنى ] " لا يحيك فيه السلاح " : لا يضره القتل مع ما قد
سبق له ( 1 ) .
258 - قال : وأنبأنا عبد الله بن الزبير الحميدي ، أنبأنا سفيان ، أنبأنا
شيعي لنا يقال له : العلاء بن أبي العباس ، عن أبي جعفر ، عن عبد الله بن
عمرو أنه قال في حسين حين خرج : أما انه لا يحيك فيه السلاح ( 2 ) .
هذا آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد المائة .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي كليهما عدا ما بين المعقوفين فإنه زيادة منا ، وفي الطبقات الكبرى : " انما قال :
" لا يحيك فيه السلاح " : لا يضره القتل . . " .
( 2 ) وبعده في الطبقات الكبرى هكذا :
قال [ ابن سعد ] : وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن
مروان الأصفر ، قال : حدثني الفرزدق بن غالب قال :
لما خرج الحسين بن علي رحمه الله لقيت عبد الله بن عمرو فقلت له : إن هذا الرجل قد
خرج فما ترى ؟ قال : أرى أن تخرج معه فإنك إن أردت دنيا أصبتها ، وإن أردت آخرة أصبتها .
قال : فرحلت نحوه فلما كنت في بعض الطريق قتله فرجعت إلى عبد الله بن عمرو
فقلت : أين ما قلت ؟ قال : كان رأيا رأيته .
قال : [ و ] أخبرنا علي بن محمد عن الهذلي أن الفرزدق قال : لقيت حسينا فقلت : بأبي أنت
لو قمت حتى يصدر الناس لرجوت أن يتقصف أهل الموسم معك . فقال : لم آمنهم يا أبا
فراس .
قال : فدخلت مكة فإذا فسطاط وهيئة فقلت : لمن هذا ؟ قالوا : لعبد الله بن عمرو بن
العاص . فأتيته فإذا شيخ أحمر فسلمت [ عليه ] فقال : من ؟ قلت الفرزدق أترى أن أنصر
حسينا ؟ قال : إذا تصيب أجرا وذخرا . قلت : بلا دنيا ؟ فأطرق ثم قال : يا ابن غالب لتتمن خلافة
يزيد فانظرن . فكرهت ما قال :
قال : فسببت يزيد ومعاوية قال : مه قبحك الله ! فغضبت فشتمته وقمت ولو حضر
حشمه لأوجعوني .
[ قال الفرزدق ] فلما قضيت الحج رجعت فإذا عير فصرخت ألا ما فعل الحسين ؟ فردوا
علي : ألا قتل .
قال [ ابن سعد ] : أخبرنا علي بن محمد ، عن جويرية بن أسماء ، وعلي بن مدرك ، عن
إسماعيل بن يسار قال :
لقي الفرزدق حسينا بالصفاح فسلم عليه ، فوصله بأربع مأة دينار فقالوا : يا أبا عبد الله
تعطي شاعرا مبتهرا ! ! ! قال : إن خير ما أمضيت ما وقيت به عرضك ، والفرزدق شاعر لا يؤمن .
فقال قوم لإسماعيل : وما عسى أن يقول [ الفرزدق ] في الحسين ومكانه مكانه وأبوه
وأمه من قد علمت ؟ ! قال : اسكتوا فإن الشاعر ملعون إن لم يقل في أبيه وأمه قال في نفسه .