السيرة ، وفي فهارس المصنفين ، وتقول هذه عن بعضها : أنه
( يتعذر وجود مثله ) ، لكن من يقف على أي كتاب للشريف يعتقد
فيه أنه يتعذر وجود مثله ، لأنه لا يجد فيه فراغا للزيادة ولا قصورا في الجمع
ولا موردا للنقد ولا مجالا لتصنيف ما يغني عنه أو يسد مسده ، وهأنذا
أعد ما اعرف منها سردا منبها على المحل الذي ذكرت فيه في الأغلب :
1 - ( نهج البلاغة ) : الكتاب الفذ الذي تغني شهرته عن
تعريفه ، وهو في حسن اختياره من كلام أمير الكلام أكبر دليل على
وغوله في علم البلاغة ، وبلوغه فيه محلا ما بلغه المؤلفون في فن البلاغة ،
وقد ذكره المؤلف في هذا الجزء من حقائق التأويل وفي المجازات النبوية
مكررا . وقد طبع النهج مرارا بإيران وبيروت ومصر طبعات عديدة ،
وعلقت عليه تعليقات جمة وشروح كثيرة أبسطها فيما أعلم شرح ابن أبي
الحديد المعتزلي .
2 - ( خصائص الأئمة ) : ذكره مؤلفه في صدر ( نهج البلاغة )
وأطراه ، وقال : إنه وقع موقع الاعجاب من جماعة من الأصدقاء ،
وأنه بمناسبة ما ذكره في آخر فصوله من محاسن كلام أمير المؤمنين ( ع )
سألوه أن يفرد مؤلفا لكلامه لا يشذ عنه شئ من بليغة تصل إليه اليد
وتبلغه القدرة . والكتاب يشتمل على محاسن أخبار الأئمة وجواهر
كلامهم كما يقول هو عنه ، ذكره في ( كشف الظنون ) أثناء كلامه عن
نهج البلاغة ، ونقل منه السيد ابن طاوس الحسني الداودي في كتابه
( الطرف ) أحاديث في فضل علي ، وكذا العلامة المجلسي في كتابه ( بحار
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 89
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٨٩