أولئك الأئمة في شتى العلوم والفنون .
أساتذته :
إن السيرة تنص على مكانة للشريف في العلم والفضل فتهمل تفصيل
تلك المكانة ودرجتها ، كما تهمل ذكر المشائخ الذين اخذ العلم عنهم إلا
الشاذ النادر ، ونحن إذا تحققنا حال أولئك الأساتذة في تكثرهم
وتفوقهم ، برهن ذلك لنا على مبادئ تحصيله ، وعلى الجد والذكاء نعتمد
فيما انتهى إليه تحصيله . وإذا كانت السيرة أغفلت ذكر أساتذته فان كتبه
الفذة تنبؤنا عن كثير منهم : ينبؤنا كتابه ( المجازات النبوية ) أنه
قرأ على قاضي القضاة أبي الحسن ( عبد الجبار بن أحمد ) الشافعي المعتزلي
كتابه المعروف ب ( شرح الأصول الخمسة ) ، ولعله ( المغني ) ،
وكتابه الموسوم ب ( العمدة ) في أصول الفقه ، وعلى ( أبي بكر محمد
ابن موسى الخوارزمي ) أبوابا في الفقه ، وعلى ( أبي عبد الله محمد بن عمران
المرزباني ) في الحديث ، وعلى ( أبي الحسن علي بن عيسى الربعي )
وعلى ( أبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني ) صاحب ابن مجاهد القراءات
السبع بروايات كثيرة .
ويصرح كتابه ( حقائق التأويل ) أنه قرأ على الخوارزمي الآنف مختصر
الطحاوي ، وعلى ( أبي محمد ، عبد الله بن محمد ) الأسدي الأكفاني مختصر
أبي الحسن الكرخي وعلى ( أبي الحسن علي بن عيسى الرماني ) كتبا
في النحو ذكرها فيه ، وأنه قرأ عليه العروض لأبي إسحاق الزجاج
والقوافي لأبي الحسن الأخفش . ولم يذكر ابن خلكان في أساتذته غير
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 87
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٨٧