ابن جني . وزاد في ( الدرجات الرفيعة ) قراءته هو واخوه المرتضى وهما
صبيان على ابن نباتة صاحب الخطب ، ولعلهما قرءا عليه شيئا من
علم البلاغة وآداب اللغة العربية . وإذا كان هؤلاء مشايخه من علماء
الجماعة ، فكم كان مشايخه من غيرهم ، ومن يعرف المفيد بما تعرفه
الامامية يكتفي به عن مئات من المشائخ لو تلمذ عليهم ، وما كنت في
هذه النبذة بحريص على ذكرهم لولا تأكيد البرهان على علو كعب
الشريف في فنون العلم .
وقد يستغرب بعض البسطاء إغراق الشريف في دراسة الفقه
وأصوله وأصول الكلام على طريقة مخالفيه في الطريقة ، لان هذا
البعض لا يهمه إلا معرفة الاحكام الشخصية الخاصة به لصلته المذهبية
بها فحسب ، ولكن العلماء في القرون السالفة ما كان يقنعهم غير الإحاطة
بأحاديث الفريقين وفقههم معا ، وبالأصول التي تبنى عليها ، تكميلا
للنفس وتتميما للتهذيب وإعلاء لمنار الاحتجاج ، لما أن سوق المناظرة
كانت رائجة وخطة الجدل في الإمامة والكلام متسعة . ولعلما كان
الشريف يؤكد رغبته في ذلك زيادة على ما ذكرنا ، ابتلاؤه بالنظر في
المظالم وما يجري مجراها ، ليعرف الفقه على تلك الأساليب المتبعة
كقانون للدولة لا بد من معرفته .
مؤلفاته :
للشريف الرضي مؤلفات ومصنفات جمة في فنون الأدب والعلوم الدينية ،
لم ينته إلينا إلا النزر منها ، ولم نر إلا أسماءها واطراءها في كتب
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 88
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٨٨