6 - مسألة
( ويغفر ما دون ذلك )
شبهة المرجئة في الآية - الجواب عنها - مقارنة هذه الآية بالآية المبينة لها
في سورة واحدة - الوجوه التي استدل بها المرجئة - استقصاء الجواب عنها
- كلام ابن بحر في المقام - رواية عن الصادق ( ع ) في معنى ( وما يؤمن
أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك
به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى
إثما عظيما 48 ) ، فقال : ظاهر هذه الآية يدل على خلاف قولكم
في وعيد الفساق ومرتكبي الكبائر مع الاصرار ، لأنها تدل على أنه
تعالى يغفر ما دون الشرك والكبائر كلها داخلة فيما دون الشرك ، فما
تأويلكم في ذلك ؟ .
فالجواب : أن هذه الآية قد استقصى الأجوبة عنها شيوخ أهل العدل
في كتبهم ، عند الكلام المتعلق بالوعيد ، لأنها من أقوى الأطراف
التي تتشبث بها مخالفوهم من المرجئة ، إلا أنا نذكر ههنا طرفا من الكلام
عليها ، يكون قليله دليلا على الكثير ، ووجيزه كافيا من القول
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 361
مساهمون: الشريف الرضي
ص٣٦١