5 - مسألة
( من قبل أن نطمس وجوها )
الشبهة في الآية - الجواب عن ذلك - معنى إيتاء الكتاب من وراء الظهر
وبالشمال - معنى اللعن في الشريعة - رأي المؤلف في أن معنى الوجوه ههنا
الأعيان والذوات - انتقال الخطاب في الآية من المواجهة إلى الغيبة .
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب
آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها
فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت
وكان أمر الله مفعولا 47 ) ، فقال : هذا القول وعيد لهم على
ترك الايمان والمقام على الضلال ، وقد وجدنا أهل الكتاب مستمرين
في الكفر على طريقتهم ومتبعين سنن عاداتهم ، ولم يكن ما توعدوا به
من طمس وجوههم وتغير خلقهم !
فالجواب : ان في ذلك أقوالا للعلماء :
1 - منها ، أن جماعة من أهل الكتاب الذين خوطبوا بهذا الخطاب
آمنوا طوعا ودخلوا في الاسلام اختيارا : منهم عبد الله بن سلام وثعلبة
ابن سعية [ 1 ] وأسد بن عبيد ومخيريق [ 2 ] وغيرهم ، وأسلم كعب
هامش
( 1 ) وفي ( خ ) : شعبة .
( 2 ) وفي ( خ ) : مخيرق ، والموجود في
كتب الرجال مخرقة .