28 - مسألة
( ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها )
الجواب عن الشبهة في الآية - الآية مخصوصة ومعناها التبعيض -
رجوع هاء التأنيث إلى الثواب - لا تنافي بين ثوابي الدنيا والآخرة -
نكتة قرآنية - تعلق بعضهم بآية ( كلوا واشربوا )
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ومن يرد ثواب الدنيا
نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي
الشاكرين - 145 ) ، فقال : كيف أطلق تعالى هذا القول على
العموم ، ونحن نرى كثيرا ممن يريد ثواب الدنيا ويتمناه ويقرع الأبواب
توصلا إليه وحرصا عليه ، فلا ينال منه نصيبا ولا يبلغ منه مأمولا !
فالجواب : أن في ذلك أقوالا :
1 - أحدها ، أن يكون المعنى أن من أراد ثواب الدنيا منفردا
عن ثواب الآخرة آتيناه ما اراده أو بعضه ، وحرمناه ثواب الآخرة الذي
هو الدائم الباقي ، والخالص الصافي ، والمراد بثواب الدنيا ههنا منافع
الدنيا ولذاتها ، وإنما سميت ثوابا على طريق المجاز وتشبيها بالثواب ،
لما كانت في حكم المستحق عند أمور جعلت أسبابا لذلك .
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 258
مساهمون: الشريف الرضي
ص٢٥٨