22 - مسألة
( والى الله ترجع الأمور )
كيف ترجع الأمور إلى الله تعالى ولازم ذلك خروجها أولا ! -
الجواب عن الشبهة - معنى آية ( وجعلكم ملوكا ) - الاعتقاد الذي سبب
الغلو بالبشر والأصنام - أصل الرجوع لغة - وجهان في الجواب للمؤلف
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( ولله ما في السماوات وما
في الأرض وإلى الله ترجع الأمور 109 ) فقال : ما معنى رجوع الأمور
إليه ، وهي غير خارجة عن سلطانه وقدرته ، وتقلب العباد جميعا في
قبضته وملكته ( 1 ) ! ، وهذا يدل على أن الأمور تخرج عن تدبيره ،
حتى يصح أن توصف بالرجوع إليه بعد الخروج عنه .
فالجواب : أنا قد ذكرنا في ما تقدم من كلامنا في السورة المتقدمة ما
يكشف عن المراد بهذا القول عند اعتراض ما يقتضيه ، إلا أننا نورد
منه ههنا ما يكون أنقع للغلة وأكشف للشبهة بمشيئة الله ، فنقول : قد
قال العلماء في ذلك أقوالا :
1 - منها ، أن الله تعالى ملك الناس في دار التكليف أمورا
هامش
( 1 ) الملكة : الاحتواء على الشئ قادرا على الاستبداد به .