4 - مسألة
( تزيين حب الشهوات )
الجواب عن الشبهة - الشيطان هو المزين لحب الشهوات - ما في الدنيا
من لذائذ وآلام مثال لما في الآخرة - معنى أقوى وأنجد وأتهم
وأمثالها في اللغة - تمييز الكلام في المسألة وتقسيمه
ومن سأل عن معنى قوله تعالى : ( زين للناس حب الشهوات من
النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة . . .
الآية - 14 ) ، فقال : إن كان الله تعالى هو المزين للناس حب هذه
الأشياء المذكورة ، وهي الداعية إلى كثير من المعاصي والشاغلة عن
كثير من الطاعات ، فذلك خلاف ما تقولونه ! ، وإذا ثبت انه سبحانه
هو المزين لها فلم زهد فيها وذم طالبيها ؟ وفي ذلك ضروب من المناقضة !
فالجواب : أنه قد تقدم في أوائل كتابنا هذا من الكلام على جملة
هذا الباب - أعني : التزيين والاغواء وما يجري مجراهما - ما فيه كفاية ،
إلا ( اننا ) ( 1 ) نذكر ههنا ما يكشف عن الغرض ، ويصدع سدفة ( 2 )
الريب والشك ، بتوفيق الله تعالى ، فنقول :
قد قال العلماء في ذلك أقوالا ( 3 )
1 - فأحدها ، أن الله سبحانه خلق هذه النعم التي ( فصلها ) ( 4 )
هامش
( 1 ) وفي ( خ ) إنما .
( 2 ) : ظلمة .
( 3 ) وفي ( خ ) زيادة ( كثيرة ) .
( 4 ) وفي ( خ ) : وصفها